هبة الله بن علي الحسني العلوي
328
أمالي ابن الشجري
السابقات ، أي فاجعل تجريبى « 1 » لهذا السيف في ذا الرجل يدا من أياديك . وأمّا الواو في « ولك السابقات » فواو « 2 » ابتداء ، لا واو الحال ، وإنما لم تكن واو الحال ، لأنها معترضة ، والجملة المعترضة لا يكون لها موضع من الإعراب ، ومعنى قولهم : جملة معترضة ، أنها تقع بين مخبر عنه وخبره ، أو بين فعل وفاعله ، أو بين موصوف وصفته ، أو بين الفعل ومفعوله ، فالموصوف والصّفة كقوله تعالى : وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ « 3 » والفعل والفاعل كقول / قيس بن زهير العبسىّ : ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد « 4 » قوله : « بما لاقت » فاعل « يأتيك » ، والباء زائدة ، ومثله قول آخر « 5 » : وقد أدركتني والحوادث جمّة * أسنّة قوم لاضعاف ولا عزل الأعزل : الذي لا رمح معه ، والمخبر عنه وخبره كقول ابن هرمة « 6 » : إنّ سليمى واللّه يكلؤها * ضنّت بشئ ما كان يرزؤها ويدلّ على أنّ الواو الداخلة على الجملة المعترضة ليست واو الحال شيئان :
--> ( 1 ) في الأصل : تجربتى . ( 2 ) ولكن هل يصحّ الابتداء في وسط الكلام ؟ وبم ابتدأ ؟ هكذا استفهم الأستاذ عبد الإله نبهان ، في كلمة له جيدة عن واو الاعتراض ، حين ناقش ابن الشجري ، ونبّه على غياب مصطلح « واو الاعتراض » عنه وعن النحاة قبله ، وقد أفاد - أحسن اللّه إليه - أن أول من نصّ على هذا المصطلح هو العلّامة رضيّ الدين الأسترآباذي ، في بحث ( ولا سيما ) من شرح الكافية . اطلب هذه الكلمة في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق مجلد 52 جزء 3 ص 673 - 1397 ه - 1977 م . ( 3 ) سورة الواقعة 76 . ( 4 ) فرغت منه في المجلس الثالث عشر . ( 5 ) هو جويرية - وقيل حويرثة - بن بدر . النقائض ص 309 ، والخصائص 1 / 331 ، 336 ، والمغنى ص 432 ، وشرح شواهده ص 273 ، وشرح أبياته 6 / 183 ، 206 ، والهمع 1 / 248 ، واللسان ( هيم ) . ( 6 ) ديوانه ص 55 ، وتخريجه في ص 245 ، وزد عليه مجالس العلماء ص 160 ، وما في حواشيه ، وشرح أبيات المغنى 6 / 202 .